أحب الهندسة الكهربائية والفيزياء لأنهما تجعلاني أرى الاستثنائي في تفاصيل الحياة العادية. إضاءة مصباح، أو وصول إشارة إلى هاتف، أو استجابة دائرة لمدخل ما، كلها دعوات للسؤال: كيف يعمل ذلك؟ وكلما تعلمت أكثر، أدركت كم بقي أمامي لأفهمه.

جمال الفهم

تمنحني الفيزياء لغة للأسئلة التي تبدأ بالفضول. لماذا يتصرف النظام بهذه الطريقة؟ ما الذي يبقى ثابتًا، وما الذي يتغير؟ تصبح المعادلة أعمق معنى عندما أربطها بصورة أو قياس أو ظاهرة أستطيع ملاحظتها.

أستمتع بالتنقل بين الفكرة وتفسيرها. تهمني الإجابة، لكن تهمني أيضًا اللحظة التي تبدأ فيها الأجزاء المتفرقة بالترابط. لهذا أعود إلى الفيزياء: لأنها تكافئ محاولة النظر تحت السطح.

أريد أن أفهم العالم بعمق يكفي لبناء شيء مفيد فيه.

تحويل الأفكار إلى شيء يعمل

تنقل الهندسة الكهربائية هذا الفضول إلى العالم العملي. الدائرة مكان يلتقي فيه النموذج المجرد بمكونات حقيقية. تصبح الإشارات والطاقة والمعلومات أشياء يمكننا تشكيلها وقياسها والاستفادة منها.

يجذبني التوازن بين الخيال والانضباط. قد يكون التصميم جميلًا على الورق، ثم يحتاج إلى تعديل عندما يواجه الواقع. فهم هذا الفرق جزء من العمل، وجزء من متعة التخصص.

لماذا أدرسهما معًا؟

بوصفي طالبًا للهندسة الكهربائية والفيزياء في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، لا أرى المجالين اهتمامين منفصلين. تسأل الفيزياء عما هو ممكن ولماذا، وتسأل الهندسة كيف نجعل الفكرة موثوقة ومفيدة وجديرة بالبناء. يمنح كل منهما الآخر نوعًا مختلفًا من العمق.

أريد أن تجمع عادتي في التعلم بين طرح الأسئلة الأساسية واتخاذ القرارات العملية. قد يعني ذلك أن أتمهل، أو أعيد رسم النظام، أو أراجع افتراضًا اعتبرته مسلمًا به. العملية نفسها جزء مما أحب.

فضول أريد الاحتفاظ به

تمنحني القراءة طريقة أخرى للبقاء فضوليًا. يفتح الكتاب الجيد منظورًا جديدًا، وكذلك السؤال العلمي الجيد. كلاهما يذكرني بأن التعلم أكبر من إنهاء مقرر أو الوصول إلى إجابة سريعة.

ما زلت طالبًا، وهناك الكثير مما لا أعرفه. وهذا لا يقلل حماسي، بل يمنحني أسبابًا إضافية للاستمرار. هذه المدونة مكان لمشاركة فضولي: الأفكار التي أدرسها، والأسئلة التي أحتفظ بها، والأشياء التي أتمنى بناءها.